أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
180
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
دوموا بني غنمٍ ولن تدوموا . . . لنا ولا سيدكم مرحوم إنا سراة وسطها قروم . . . قد علمت أحسابنا تيمم في الحرب " حين حلم الأديم " ( 1 ) . . . فذهب قوله " حلم الأديم " مثلاً . وقال لهم : إنا لنا يا آل غنمٍ . . . أفواه أفراس أكلن هشما أستاه آمٍ يغتذين لحما . . . " تركتهم خير قويس سهما " فرجز شاعر غنم بخالد ، ومع خالد أخ له ، فاستعدوا عليهما ( 2 ) النعمان فقال خالد : أبيت اللعن ، أنا [ إذا ] أركب لهم أنا وأخي ناقة ثم نتعرض لهم فإن استطاعوا فليعقروا بنا ، فأعجب ذلك النعمان وقال : قد أعطوكم بحقكم ، قالوا : قد رضينا فقال النعمان " أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر " فأرسلها مثلاً . ثم اكتفل خالد وأخوه ناقتهما بكفل وتأخر أحدهما إلى العجز وجعل وجهه مما يلي الذنب وتقدم الآخر إلى الكتف وجعل كل [ واحد ] منها يذب بسيفه فلم يخلصوا [ إلى ] أن يعقروا بهما . وقوله : لنا ولا سيدكم مرحوم ، هكذا ورد هذا هاهنا ، ولا أدري ما صحته ، وأما الذي في عبد القيس فإنما هو مرجوم ؟ بالجيم ؟ قال لبيد ( 3 ) :
--> ( 1 ) استعمل الوليد بن عقبة هذا المثل في شعر له كتب به إلى معاوية يقول فيه : ( نسب قريش : 140 والدميري 1 : 268 ) . فإنك والكتاب إلى علي . . . كدابغة وقد حلم الأديم ( 2 ) س ص : فاستعدى عليه . ( 3 ) لم يرد هذا البيت في ديوان لبيد ، ولكن كثيراً من المصادر نسبته له . انظر طبقات ابن سلام : 384 والبيان 1 : 263 والعيني 4 : 548 واللسان ( رجم ) وسيبويه 2 : 291 وصدره وقبيل من لكير شاهد .